محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

217

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

كانت ( 1 ) جميع الأمارات المتعلّقة بتلك المسألة حاصلة في ظنّ الفقيه عن مجتهد بأن يوقفه على الكلام عليها , أو الكلام مفروض بعد تحرير الأئمة للأمارات , وتخصيص كلّ بعض من الأمارات ببعض المسائل , وجمع كلّ إلى جنسه ( 2 ) ) ) . فهذه حجّة الجمهور . وأمّا مسألتنا فإنّما هي فيمن ذهب إلى مذهب الجمهور , واعتقد صحّته , ثمّ إنّه بعد البحث الكثير في مصنّفات العلماء التي [ حرّروا فيها ] ( 3 ) الأدلّة على الأبواب , وذكروا الخلاف والحجج على الإنصاف والاستيفاء , ثمّ ترجّح له بعض المذاهب لموافقة النّصوص الصّحيحة , وخاف أن يكون قد صار مجتهداً في تلك المسألة , وإن لم يكن مجتهداً فمقلّداً مرجّحاً , ولم يكن في دماغه من دخان العصبيّة ما يوجب اتباع المفضول , والعمل بالمرجوح الذي هو خلاف الأولى عند جميع العلماء , وإنّما اختلفوا في وجوبه لا في جوازه ( 4 ) ولا في استحبابه . أمّا من قال : بتجزّىء الاجتهاد ؛ فظاهر , وأمّا من منعه ؛ فإنّه يقول بجوازه لمن اعتقد جوازه , لأنّ المسألة ظنّيّة خلافيّة , لا قاطع فيها , ولا مانع من العمل بها , فالمستهزىء بالعامل بهذا , السّاخر

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( كان ) ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( حبه ) ) ! وهو تحريف . ( 3 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( حرروها في ) ) والمثبت من ( س ) وهو الصواب . ( 4 ) في ( س ) : ( ( في جوازه لا في وحوبه . . . ) ) وكذا كان في ( أ ) و ( ي ) ثم ضرب عليها , وكتب ما هو مثبت .